السيد عبد الحسين اللاري

19

التعليقة على المكاسب

مستثنى من كلام الأصحاب ، ولا منافيا له ( 1 ) . . إلخ . * ( قوله : « بل ما ذكر أولى بالجواز من الهديّة ، من وجوه » . ) * * [ أقول : ] وهي أشديّة العسر ، وأقوائيّة السيرة ، وأبعديّة الآليّة فيه منه في الهديّة بمزيّة الإنشاء ، ومزيد الاعتناء به وبفعله وعقده وقصده في المعاملة ، دون الإهداء . ثمّ إنّ الماتن قدّس سرّه ( 2 ) بعد ما ضعّف السيرة المتقدّمة على استثناء المحقّرات من معاملة الصبيان قد ضعّف كلّ من سائر توجيهات الصحّة الثلاثة الباقية ، بما سيأتي التعرّض لما في تضعيفه من الضعف ، كما تقدّم تضعيف خدشته في السيرة بأبلغ وجه وأبسط . مضافا إلى توقّف تضعيفه التوجيهات الثلاث على عدم تماميّة السيرة المتقدّمة على صحّة معاملة الصبيّ المأذون ، بخلاف ما لو تمّت السيرة المتقدّمة ، فإنّه على تقدير تماميّتها لا يتوقّف صحّة معاملة الصبيّ المأذون على تماميّة شيء من التوجيهات الثلاثة ، بل يحتمل أن يكون وجه صحّتها كونه معاوضة مستقلَّة ، أو إباحة معوّضة ، أو كون الصبيّ كالكبير في صحّة المعاملات ولو في الجملة لا بالجملة ، إلى غير ذلك من التوجيهات التبرعيّة الَّتي هي كالجموع التبرعيّة والنكات بعد الوقوع الَّتي لا يقدح الخدشة في وجاهتها بصحّة وقوع الواقع بعد فرض وقوعه . هذا ، مع أنّ الخدشة في توجيهه الصحّة من باب المعاطاة بأنّه موقوف أوّلا على ثبوت حكم المعاطاة من دون إنشاء إباحة أو تمليك مدفوعة . أوّلا : بما استظهرناه سابقا من إطلاق * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 3 ) وحديث

--> ( 1 ) المكاسب : 116 . ( 2 ) المكاسب : 116 . ( 3 ) النساء : 29 .